فرااااااغ

فرااااااغ

الجمعة، 3 أغسطس 2018

قراءة في ق ق ج "عجز" للكاتب مصطفى الصالح






عجـز ../ مصطفى الصالح
بصعوبة سحبوا البساط من تحته
أغرقوه ذما وقدحا
انزوى وقعد على الانتخابات المنتظرة دون ترشح
وحين فاز خلعوا النعال...


القراءة/ عايده بدر

العنوان الذي يراوغ القارئ سأتركه للنهاية
القصة تسير على مستويين:
المستوى الأول يخصهم هم المحكومين (بصعوبة سحبوا البساط من تحت قدميه ... وهذا يشير لتشبثه المستميت بكرسي الحكم 
أغرقوه ذما وقدحا ... وهذا متوقع نظرا للصعوبة التي تخلصوا منه بها)
المستوى الثاني يخصه هو الحاكم ( انزوى وقعد على الانتخابات المنتظرة دون ترشح
وحين فاز خلعوا النعال...) ليس انه لم يترشح فقط لكنه أيضا فاز بما لم يشارك فيه فأي قدرة لديه على ليّ عنق الواقع لصالحه
هنا يأتي دور العنوان لأن العجز لا يلزمه هو بل يلزمهم ومعه فعل (خلع النعال)
من شدة القهر لتبدل الحقائق وانهيار جهودهم التي بصعوبة ظنوا أنهم نجحوا في التغيير
رفع النعال مع العجز لن ينتج عنه إلا فعل واحد هو توجيه النعال لرؤوسهم هم.
؛
عايده بدر



السبت، 7 يوليو 2018

قراءة لنص { الرجل الذي منح الحرب قدميه } للشاعرة عايدة بدر بقلم المبدع د.عوض بديوي


قراءة لنص : { الرجل الذي منح الحرب قدميه } للشاعرة عايدة بدر بقلم المبدع د.عوض بديويرابط النص : http://www.kanadeelfkr.com/vb/showthread.php?t=42639

عايده بدر
الرجل الذي منح الحرب قدميه

الرجل الذي منح الحرب قدميه
مضي نحوي بثبات مقاتل
ألقي في وجهي تعويذته .....
و رصاصة ادخرها في جيبي
أوصاني بقبلة أضعها على فراش الحرب
ووردة غرسها في شعري و مضى

الرجل الذي منح الحرب قدميه
غادر نهاره تاركا قاع الليل تموج فيه أطراف المدينة
يسخر كل طرف من ظلمة مثيله
لا طرف يفقه طريق المصابيح
ووجه المدينة يبحث كل نهار عن الحقيقة
يغسل بها أجداث الحرب

الرجل الذي منح الحرب قدميه
حين عاد ظله ممتطيا النعاس الأبدي
أسند زوايا مدينته المائلة بطرف بندقيته
كانت أزار قميصه قد اقتفت أثر الوردة في شعري
أناخ قميصه جانبا و طفق يبحث عن الصوت في صمتي
حين استراحت الحرب
أخذني و مضينا نبحث عن الوردة
أين غرسها في شعري


عايده بدر
4-8-2014




هذا النص المكثف الواعي المشتغل عليه في خبايا الذات ؛ علمني كيف يمكن للناص في البلور من أن يأخذ زاوية واحدة - مع توافر أشياء البلور لا ريب - ويركز عليها ليصنع منها اسطورته الخاصة به :

لنتأمل معا هذا المقطع الذي تكرر خمس مرات في النص :


الرجل الذي منح الحرب قدميه وعنون النص بالمقطع نفسه ... تكرار لفظ أو جملة ..الخ في النص الأدبي بشكل عام ، يعني فكرة ما تلح على الناص ، بحيث يحقق هذا التكرار معنى أو إضافة جديدة للرسالة العامة...ليس هذا فحسب بل يحدث حركة داخلية في إيقاع النص الجواني / الداخلي..هذه الحركة خفية تفهم في الجانب غير السمعي للإيقاع ، بمعنى أن الناصة تبني شبكة العلاقات الجوانية ، وتحكمها إحكاما يخدم النص ورسالته ... وكون جملة /

الرجل الذي منح الحرب قدميه /

كانت العنوان الأساسي في النص يعني لا تغادر الجملة دونما تأنٍ وتفكر بما تطلقة من معانٍ في النص ...في التكرار الثاني ، وهو بداية النص ما بعد الجملة :

يطاعنا رجل ألقى في وجه بطلة النص تعويذة ورصاصة في جيبها ووصية حرب من خلال قبلة فراش الحب ووردة غرسها في شعرها ( تعويذة ورصاصة وقبلة ) لهن ما لهن من رمز :

مضي نحوي بثبات مقاتل
ألقي في وجهي تعويذته .....
و رصاصة ادخرها في جيبي
أوصاني بقبلة أضعها على فراش الحرب
ووردة غرسها في شعري و مضى


في التكرار الثالث :


/غادر نهاره تاركا قاع الليل تموج فيه أطراف المدينة
يسخر كل طرف من ظلمة مثيله
لا طرف يفقه طريق المصابيح
ووجه المدينة يبحث كل نهار عن الحقيقة
يغسل بها أجداث الحرب /


وجدنا إضافة وتغيرا في هذا الرجل ( أنه غادر تلك المنطقة المحفورة في خبايا النفس تاركا كل شيء وراءه)

ترك الفرح والوج وقناديل المدينة ، في الوقت التي تبحث المدينة الحقيقة ؛ حقيقة هذه الحرب وما لوثت في غيابه...


في التكرار الرابع :

يعود هذا الرجل غير أنه ليس كما غادر ببأس وقوة ...لا بل ناعسا خاويا ، والبطلة المنتظرة في زحمة الحلم وقلق المدينة الخاوية ليبحث عن مكان زرعه الوردة ‘ غير أن الحرب ( التجربة المخيبة للبطلة ) كانت قد استراحت ، ولما بحثا معا - كم يفهم من ظاهر النص - كانت البطلة تحتفظ بالوردة في شعرها ....!! كما نلاحظ في المقطع الأخير :



/حين عاد ظله ممتطيا النعاس الأبدي
أسند زوايا مدينته المائلة بطرف بندقيته
كانت أزار قميصه قد اقتفت أثر الوردة في شعري
أناخ قميصه جانبا و طفق يبحث عن الصوت في صمتي
حين استراحت الحرب
أخذني و مضينا نبحث عن الوردة
أين غرسها في شعري/


فماذا فعلت الناصة من خلال هذا التكرار ، والزاوية الخاصة التي تحدثت عنها ؟ في عالم الخيبات الكثيرة ، وبأثر تخلي الآخر عن الحلم الذي رسمه ، يلجأ الناص لرسم أسطورته الخاصة به ، وهذا ما فعلته العايدة ؛ فالرجل في المقطع الرابع غير موجود على الإطلاق...!! وإن قال قائل موجود وتمت الإشارة إليه ، أقول تأمل النص في العنوان ؛ ثمة نص غائب على هيئة أسطورة ( حلم ، أمنية ، انتظار...خروج من اللاجدوى ) صاغته الناصة بأدواتها الخاصة، نعم هي حرب تبدو خاسرة...غير أن الناصة ، وبحرفنة واعية وذكاء جعلتها معركة رابحة من خلال بناء ( أسطورة الورد في المشاعر) وهنا الإبداع الحقيقي والجمال وفلسفة الإبداع...

وثمة ما يقال...

وهي زاوية رؤية للنص من خلال ما توافر فيه من : تكثيف وإيقاع داخلي وخارجي سمعي وصوتي ومن خلال إيقاع خفي جواني / غير سمعي ومحاولة رسم أسطورة خاصة بالشاعرة ثم ما تبقى من درر الحكي في نص البلور...

نص راق راقني مشتغل عليه

وعذيرك خربشاتي عليه

شكرا لك

رائعة أنت

مودتي




الأربعاء، 27 يونيو 2018

قراءة في ق ق ج / زهايمر أدبي/ للمبدع خالد يوسف ابو طماعه



قراءة في ق ق ج زهايمر أدبي للمبدع خالد يوسف ابو طماعه




نفخته الإعجابات حتى صغر السرير

واستطال بالمديح حتى جاوز رأسه السقف

حمل جهازه وسار في الشوارع يبحث عن الأقزام

انتظروا شروق الشمس

ثم حملوه إلى دار العجزة.


يبدو أن الإعجابات الزائفة صنعت منه أديبا من ورق وقد امتلأت نفسه كبرا وخيلاء حتى صغر الكون بجانبه وقد رفعه الأقزام عالياً، وهم أيضا من ألقوا به من علٍ
بداية العنوان (زهايمر أدبي) وقد حاولت ربطه مع أحداث النص ، فهل (زهايمر ) هنا تعود على ذاكرة هذا الأديب كونك ربطت نوع الزهايمر بالأدب
بالعودة إلى العنوان (زهايمر أدبي) وربطه بعبارة (حمل جهازه وسار في الشوارع يبحث عن الأقزام) يجعلنا نتساءل عن نوعية هذا الجهاز الذي حمله وسار يبحث به عن الأقزام، وهل بحثه بينهم لإيجاد مادة ثرية يعمل من خلالها والزهايمر هنا أنه نسى فضل هؤلاء الأقزام في صنع اسمه ومركزه ؟
لعل ربط (زهايمر ) بـ (أدبي) حد من انفتاح الحدث هنا، فلو حررنا نوع هذا الزهايمر من أي تمييز له فيكون العنوان (زهايمر) فقط فربما ينفتح مجال التأويل أكثر فربما يكون صحافي وربما يكون سياسي وربما يكون أي شخص آخر ، والرأي لكم بكل تأكيد
عبارة (انتظروا شروق الشمس) تعطي انطباعا أن هذه الشخصية تمثل مرحلة ظلامية في الحياة
لأن انتظارهم الشروق يعطي الخروج من سطوة هذا المنتفخ الزائف
أيدتها القفلة التي جاءت كنتيجة لإشراقة العهد الجديد(حملوه إلى دار العجزة)
العجزة هنا تحتمل المعنى القريب لها باعتباره أصبح عاجزا نتيجة الغرور الذي أصابه
وأيضا تحتمل معنى كبر العمر من طول عهده الظلامي


عايده بدر

6-3-2018