فرااااااغ

فرااااااغ

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

رؤية في نص فنجان من السادية / حسن الماسي / عايده بدر


 
 
 
فنجان من السادية

كسّر ضلعه الأعوج ...وارتشف فنجانا من السادية ... حين اِستشعر بالأعين شاخصة ... صبغ شفتيه بالأصفر...
ثم وزّع وردا أحمر.


الرؤية / عايده بدر
كسر ضلعه الأعوج ......... تشير إلى حالة من الاستقواء على الطرف الأضعف و الضلع الأعوج دلالة - كما تشير التفسيرات - على المرأة و في الأغلب هنا هي الزوجة المغلوبة على امرها و التي تُعامل معاملة سيئة
و ارتشف فنجانا من السادية .......... فنجان تستخدم مع القهوة و القهوة دلالة هيمنة و سطوة و جاءت كلمة السادية رغم مباشرتها لكنها منحتنا مذاق هذه القهوة و نكهة تلك السطوة و السيطرة و رسمت لنا ملامح العلاقة بين الطرفين حيث طرف يمنح بخضوع و مذلة و استكانة و طرف يأخذ بقوة و سطوة و ربما بكثير عنف و تكبر
حين استشعر بالأعين شاخصة ........... يبدو أن الأمر لم يكن بينهما فقط و أن العنف لو جاز لنا استخدام هذا التوصيف للحالة بينهما كان شاهدا عليه عيون أخرى ربما عيون الأقارب ، ربما المحيطون بهم و لكني أميل لوجود عيون الأطفال تنظر في خوف و هلع من صورة عنيفة في الغالب متكررة بين الأب و الام
صبغ شفتيه بالأصفر ................ الأصفر دليل وهن و مرض و بهتان لون و ضعف و ادعاء و ربما هنا حين استشعر بعيون الصغار تنظر في فزع وخوف و عدم فهم لأسباب ما يجري هنا تعلل بالمرض و التعب و أن عصبيته نتيجة لمرضه أو ما شابه ليمسح من ذاكرته تلك العيون الشاخصة المحدقة فيه
ثم وزع وردا أحمر ........ جاءت القفلة متممة للصورة التي أمامنا فلابد من أن ينهي الموقف و ان يزيل ما تسبب فيه من آلام فربما الورد الأحمر هدية صلح و استرضاء للطرف الآخر ليسكن مواجع تسبب فيها
و ربما كانت ساديته المفرطة قد أدت به إلى توزيع الجراح " مزيدا من عنف " على وجوه الجميع بداية من الزوجة و انتهاء بالأطفال و من هنا يأتي وقع ساديته التي يحتسيها يوميا فأدمنها و أصبحت أسلوب معاملة و سياسة حياتية متبعة منه تجاه بيته بمن فيه
القدير حسن الماسي
الرائع هنا في ومضتك هذ البناء المتقن بشدة و اللعب على دلالات الألوان من جهة و من جهة أخرى هذا التدوير الحادث في بنية النص حيث يأخذنا العنوان ليصل بنا للخاتمة ثم يعيدنا من جديد إليه
الفكرة و كيفية حبكتها هنا ثم الدلالات المتميزة للجملة و بنائها لاشك يثمر هذا نصا كالذي بين أيدينا منفتح على أكثر من تأويل قد أكون اقتربت من أحدهم و قد أكون ابتعدت لكن هذه ميزة النصوص المعطاءة تمنح قارئها حرية التجوال و رسم دربه بنفسه في وسط حديقتها
 
 
 

قراءة في نص حب بحب / للمبدع محمد البكري/ عايده بدر

 
 
 
حبٌ بحب

أحبته .. ثم خانته .. فندمت ، وأحبها ثم خانها .. وبقي مستمتعاً


محمد البكري
23-4-2013


القراءة / عايده بدر
المقابلة هنا ليست بين الافعال
لكنها بين ردود الافعال
اذ كانا اشتركا في فعل الحب
و اشتركا في فعل الخيانة
لكن رد فعل كل منهما اختلف
بينما هي ندمت وجدناه هو يستلذ الخيانة و ربما يكررها
هنا انتقال آخر على مستوى تشريحي لنفسية الرجل و المرأة
ربما يشتركا في كثير لكن استعداد كل منهما يختلف في تلقي الأمر
هنا إشارة أيضا لأحد الامور الرئعة في الومضة من الناحية اللغوية :
استخدام " ثم " للطرفين يجعل هناك وقت بعد الحب لتحدث الخيانة
أي أنهما أحبا بعضهما ثم بعد وقت من الحب حدث فعل الخيانة
استخدم " فـ " للمرأة " فندمت " دلالة على تسارع الحدث عندها
و شعورها السريع بالندم و كأنها كانت في لحظة لاوعي و لا إدراك
أما استخدام العطف بـ " و " عند الرجل فيمنحنا فكرة أن الأمر بالنسبة له أمر معتاد
يفعله كما يفعل أي شيء آخر في حياته
الراقي محمد البكري صديقي القدير
رائعة هذه الومضة باقتدر

رؤية في نص حبيب / عطاء العبادي / عايده بدر

 
 
 
 
حبيب

يهديني قنابل تائهة
يفرش لي الدرب شظايا
على وسع قلبي __
أسير مطمئنة!


القراءة / عايده بدر
يهديني قنابل تائهة
يفرش لي الدرب شظايا


هنا صورة مكتملة الملامح رغم اختزالها ما تمنحنا ملامح التكوين لهذا الحبيب
الانفتاح هنا يمنح الحرف وجهين فقد يكون الحبيب انسانا او وطنا او حبيبا بحجم و أمن وطن
رغم امتلاء الدروب إليه بالعثرات و أرصفة مفخخة اللحظات بما فقد يفاجئنا به الحبيب / الوطن
لكن في عتمة الصورة المرسومة بشاعرية فائقة ما يتيح لنا النظر من شرفة هذه الحبيبة/ الذات الساردة
على وسع قلبي __
أسير مطمئنة


على وسع قلبي هنا عبارة ذات وجهين فلو قمنا بربطها بما سبق فستكون هذه العثرات و الشظايا مغروسة بامتداد حجم الحبيب/ الوطن في قلب الساردة
و لو ربطناها بما بعدها سيكون الاطمئنان الذي تخلقه الذات هو النتيجة المتناقضة للمقدمة التي رسمتها لنا بكل ما تحمل من وجع و ألم و المفترض حسب هذه المقدمة أن يكون الألم هو النتيجة المنطقية لكننا نجد هنا آماان " أسير مطمئنة " و لو اضفنا لها " على وسع قلبي " فسيكون حجم الآمان و االذي تريد به الساردة هنا " العشق " سيكون بلا حدود فاتساع القلب أمرا معنويا غير قابل للقياس المادي
و من هنا تأتي الختمة بدهشتها الهادئة تخلق فينا نوعا من الخدر اللذيذ و الهدوء و السكينة رغم كل المفردات التي توزعت عليها حمولة لنص " قنابل / شظايا / تائهة " لكن في المقبل جاءت مفردة " آمان " لتنزع عن ألم كل المفردات القوية الشديدة و تمنحنا هذه السكينة فنسير خلفها مطمئنين و لا نبالي بأية شظايا قد تجرح قلوبنا فالقلب الذي يسكنه عشق الوطن لا يعرف إلا محبته
عطاء الحبيبة حرف برقة روحك التي أعرف
و هديل كيمامة جميلة تغني للوطن تغني للحياة رغم مظاهر الموت