فرااااااغ

فرااااااغ

الجمعة، 15 أكتوبر 2021

مقارنة أسلوبية للشاعر والناقد عادل عبد القادر في قصائد الشاعرة عايده بدر







مقارنة أسلوبية للشاعر والناقد عادل عبد القادر في قصائد الشاعرة عايده بدر


ثمة دوال تتكرر فى قصائد الشاعر
قمنا برصد بعضاً منها و سنحاول معرفة اسباب التكرار
كمحاولة لفهم اسلوب الشاعر و شعره
لن أطيل فى النظرى و التنظير و سأهتم بالتطبيق
المنهج النقدى المعتمد : البنيوية الاسلوبية / التحليل النفسى

التكرار من ( كر ) و هو للاكثار و المبالغة و التوكيد
و قديماً قالت العرب : الشئ ااِذا تكرر تقرر
فى نصها أظنك تقصدنى تقول عايده بدر :
والأجساد تمر من ضيق المفارق
نبض يسير في طرقات صمتك يعيد ترتيب أصواتي في لغتك
ذاك نخيلي يشرب من عميق قلب وردة في يمينك
الرجل الذى يرتد طرفه سريعاً حين اللقاء هو رجل حيى و خجول لذلك فصمته هو عجزه أو خجله
ألفت النظر هنا الى مفردة أصواتى التى تتلازم و صمتك
و تكررت الجملة ًفى عنوان نص من بين صمتك
و الذى ينتهى أيضاً على صوت وإن كان صوت المطر :
لأبعث من بين صمتك
صوت مطر
و الصمت هنا التمنع و الامتناع و صوت المطر هو العطاء
و نفس متلازمة الصمت/ الصوت الكلام فى نص فى ثنابا الكلام :
فتثقل كفة الصمت فى ثنايا الكلام
ربما الصمت هنا بمعنى العواية
و فى نص فى الغرف المسكونة :
من قال أن الولَّه يصمت نشيجه
و الأفضل لو قالت يخبو نشيجه

و فى نص حليب قمر سئم الخسوف :
يسكن جموح الأرض أسفل هدبي
هذا الصمت الفارغ تيه
قربان يتلو قربانا
هنا يكون الصمت دلالاً و غرورا و قد أبى المغرور أن يتلازم و الكلام
فجاء منفردا هذه المرة
و فى نص على مرمى صمتك :
نبضي
يسير غير عابئ باللهفة إلى صوت المطر
أي سماء اغلقت على أطراف ثوبي أبوابها
وأنا أخمش صمت النداءات بأنامل حنين
قضم ذئب الغياب أظافرها
أسكنني الانتظار نجمة ملأتها ثقوب العتمة
و هنا تتحققق المتلازمة الصمت صوتية
لقد نجحت عايده فى توظيف الصمت فى أكثر من حقل دلالى
فمن خجل الى غرور الى تمنع الى غواية و هكذا
و جعلت للصوت لون فى مواجهة الصمت كما فى نصها
أنا .... و اخضرار صوتك
و الكود الوظيفى للدالة يدعم توقعى لنفسية الشاعرة الرافضة للخجل
و العجز و التردد الداعية للمساواة و الحق و الحرية
15-12-2020

الخميس، 24 يونيو 2021

قراءة في قصة "ثلج" / وطن النمراوي / عايده بدر




قراءة في قصة "ثلج" / وطن النمراوي / عايده بدر 


جلس في غرفته الصغيرة مهمومًا، يكتب رسالته.

اجتازت حرارة غرفته الأربعين درجة مئوية في صيف العراق القائظ ؛ لكن الكلمات كانت تخرج من بين يديه ببرودة شتاء غرفته،
أزعجه ذلك، حيرانا لا يملك غير هذه الكلمات بلون قلبه.
وصلت رسالته بعد انتظار شهرين، قرأتْها، ابتسمتْ فرحةً بها، ضمَّتها إلى صدرها، ثم رفعتْ يدَها إلى السماء :

يا ربِّ، زد حرارةَ غرفتِه ؛ لتلهبَ مشاعرَه، فيظل هذا المزعج المؤذي يكتب رسائل تطفىء جمرة اشتياقي إليه بكلمات من ثلج .


القراءة : عايده بدر 


جلس مهموما ووحيدا تكاد برودة البعد عنها تقضي على اشتعال الغرفة التي تكتظ بكل حرارة فرضها دخول البلاد في موسم الشمس
حرارة العراق التي تكاد تشوي الوجوه لم تؤثر على شتاء غرفته فربما خرجت حروفه في رسالته لها باردة كنسمة صيفية هادئة يتمناها أو متدثرة بشعور الوحشة و الصقيع الذي يفترش المكان دونها و إن كان القلب استعار من الثلج لونه و لون به الكلمات
أما هي على الجانب الآخر من الحياة .. فكانت حياتها ترتوي من حرارة البعد التي تشعل شمس العراق و تنتظر أن تأتيها بضع حروف ربما تهدىء من حرارة شمسها و تدفىء قليلا من صقيع ابتعاده
أخيرا تأتي الحروف المنتظرة رغم اكتسائها البياض صقيعا في ملمسها لكنها تعلم جيدا كيف أنها خرجت من قلب استعار البياض من لون الثلج و إن لم يصب به ... كانت دعوتها أن تبتهج الشمس أكثر فتظل على إشراقها و ازدياد حرارتها حتى تلتهب مشاعره فتخرج حروفه بردا و سلاما عليهما هو في غربته داخل الوطن و هي في غربتها خارج الوطن و هما معا في غربتهما بعيدا عن بعضهما البعض ..........

العزيزة وطن
قصة ذات أبعاد إنسانية رائعة لمست فيها أمر الغربة و الاغتراب الذي فرضته ظروف الحياة على كثير من أسر .. ربما تمزق شملها هو في الشرق و هي في الغرب نتيجة لما تمر به البلاد من ظروف .. أجدت الربط بين ما يميز العراق من شدة الحرارة التي كانت تشعل غرفته و الحياة من حوله و أظهرت التناقض بينها و بين برودة أيامه بعيدا عن أسرته
جزء منه داخل وطنه و جزء خارجه لذلك جاءت جلسته مهموما يحاول أن يكتب لا يعي ماذا سيكتب لهم .. ماذا سيصف لهم و هم بعيدون عنه .. ربما خرجت الكلمات باردة لكنها كانت كافيه بالنسبة لها لتهدأ من اشتياقها له و للوطن .. لذلك لا عجب أنها ربطت حرارة الجو من حوله بما اشتعل في صدره و حاولت غربته داخليا و خارجيا القضاء عليه ببث الصقيع و اليأس ليفترش حياته بعيدا عنهم
جاءت دعوتها بمزيد من حرارة تقاوم صقيع اليأس و الغربة ليظل هذا الشوق لاجتماع العائلة من جديد قائم في قلبه لا ينتهي .

رائع عزيزتي في الفكرة التي قبضت عليها بقوة
و مميز السرد لديك لكني أرى بعض تكثيف للعبارة ما كان ليضر بها
و العبارة الأخيرة في وصفها له ربما جاء الوصف بالمزعج المؤذي
يعطي انطباعا آخر غير ما رميت إليه من أنه يؤذيها دون قصد بابتعاده عنها
هذه الحرارة التي تحيط به في صيف العراق وقت كتابة الرسالة تجعله يكتبها الان
لكنك قلت أنه ارسلها بعد شهرين غياب إذن هو كتبها في الربيع و أظن ربيع العراق غير حار هكذا ... هنا وقفة لأن العبارة غير منطقية
كذلك ذكرت الحرارة التي تحيط بغرفته و البرودة التي تكتسي بها غرفته و هنا تناقض
أنا أفهم ما تقصدين من أن الحرارة تفرض نفسها على الجو العام للبلاد و من ثم غرفته أيضا
و أن البرودة هي برودة الابتعاد عن أسرته لكن ربما الجملة في سردها أعطت نوعا من التناقض بين الحراة و البرودة في هذا الجزء فقط ....
مقارباتك بين الثلج و النار جاءت موفقة جدا فما بين ثلج و صقيع يفترش غربته و لياليه وحيدا بعيدا عن أسرته و نار تحرق كل ما تقابله حتى المشاعر التي حاول أن يخفف منها ببعض ثلج الأيام لكنه رغم ذلك فشل في أن يجعلها تختبىء كثيرا فها هي رغم برودة حروفه تعرف تماما كم من اشتياق وراء هذه الحروف الباردة يحاول أن يخفيه و يتحمله هو حتى لا تتعذب هي على الجانب الآخر من الحياة ... و اسقاطك لرموز الجو و الطقس على حال الاسر المغتربة بفعل القدر الذي فُرض على البلاد جاء موفقا للغاية ...
أعرف أن صدرك سيتسع لملاحظاتي التي لا تنقص من قدر قصتك
أعجبني موضوعها الإنساني جدا و طريقة السرد التي اتسمت أيضا بمعالجة خفيفة الظل ربما لتمنح الأنفاس بعض فسحة بين لهب الحرارة و صقيع البرودة .

وطن العزيزة
دمت مبدعة كما دائما
تقديري لرائع حرفك
مودتي
عايده