فرااااااغ

فرااااااغ

الجمعة، 15 أكتوبر 2021

قراءة في نص "أنياب الشمس" للمبدعة القديرة أحلام المصري / عايده بدر أنيـــــاب الشمس ...









قراءة في نص "أنياب الشمس" للمبدعة القديرة أحلام المصري / عايده بدر

أنيـــــاب الشمس
...

كان الحلم يلهو تحت شجرة الليل
انتفض الوقت ثائراً..صفع الحلم
وعلّق الشمس على رأسه...كيداً



أنياب الشمس
عنوان يبدو للوهلة الأولى يحمل قسوة ، وحشية وعنفواناً فالشمس التي هي مصدر الضوء على الأرض ... منها تستمد الكائنات أنفاس الحياة أصبحت في ومضتنا هنا لها أنياب ما حفزنا لتأمل هذه الصورة الغريبة
التي تبدو فيها الشمس مصدر الحياة على الأرض تحمل أنياباً وحشية تفترس بها بدلاً من أن تعطينا الحياة فإنها هنا تأخذها وتريق دمها بلا هوادة ... هذه الصورة الشعرية غريبة التركيب لابد وأن لها ما يبررها من وجهة نظر الشاعرة
وربما مع محاولات فتحنا لأبواب الومضة باباً تلو باب نستطيع أن نعرف لماذا بدت الشمس بهذه الشراسة والتوحش


كان الحلم يلهو تحت شجرة الليل
الزمان ... ليلاً
المكان ..... تحت شجرة الليل
كان الحلم يلهو .....الصورة مجسمة بأبعادها الثلاثية .. نرى الحلم طفلاً يلهو وفي الطفولة براءة جميلة ... نتصور معها مدى براءة الحلم الذي لم يلتفت إلى الوقت (الليل) والذي قد لا يحمل معه كثيراً من الطمأنينة التي بدا لنا أن الحلم كان يستند عليها لتجعله هكذا يلهو مطمئناً
كان لهو الحلم تحت الشجرة يرسم صورة حالمة ليس فيها ما ينقض من طمأنينته شيئاً أو هكذا بدا له ... ورغم أن الليل غالباً ما يحمل لنا الراحة والسكون ويكون مجالاً طبيعياً لطلب راحة الجسد ومن ثم الروح لكنه أيضاً يحمل معه أصداء أخرى من الخوف والمجهول الذي لا نعلمه ... إن الحلم هنا لم ينتبه للجانب المجهول من الليل واكتفى بالأمان الذي كان يستند عليه إذ أن ما تلا ذلك من صور لم تكن ضمن حساباته المتوقعة...


انتفض الوقت ثائراً..صفع الحلم
نحن هنا أمام حدثين أفضا إلى بعضهما البعض .. بحيث تعلق الثاني بالأول وترتب عليه .. فبعد أن شاهدنا الحلم يرفل بسعادة أسفل شجرة الليل ويلهو في اطمئنان ... "انتفض الوقت ثائراً" فلماذا ثار الوقت ؟ والوقت في تعريفه هو جزء محدد من الزمن .. فهل انتفض الوقت ثورة ضد استيلاء الحلم على الليل؟ كأنه شعر بمحاولة حصار الحلم لكافة أجزائه .. فلم يترك له متنفساً .. أو أنه أراد أن يملأ كل الوقت ... فكان انتفاضه مصحوباً بثورة بدت عنيفة من جراء الفعل الثاني الذي يقابلنا
حيث "صفع الحلم" هنا نتيجة لانتفاضة الوقت وثورته العارمة... جاءت صفعة الحلم هنا فجائية عنيفة .. وبالتأكيد أنها لم تكن ضمن ما حسابات الحلم وإلا لانتبه إلى هذا الأمر .. تتعدد الأسئلة في ذهن القارئ هنا : لماذا انتفض الوقت؟ لماذا كانت الثورة ؟ وماهية هذه الصفعة التي تلقاها الحلم ؟

وعلّق الشمس على رأسه...كيداً
لعل في الجزء الأخير من الومضة ما قد يفتح لنا بعض أبواب الإجابة ... إذا كان السؤال بكيف ولماذا وماهية ووو؟ فإن الإجابة تأتينا مع نهاية الومضة وفي آخر كلمة فيها "كيداً" التي حين نقرأها نرى أن كل ما حدث للحلم من انقلاب خطير في مساره كان للكيد به .. لكن كيف حدث ذلك هو ما تجيبنا عليه بداية الجملة " علق الشمس على رأسه" ويالها من إجابة قاسية .. فنحن بمجرد أن نقرأ العبارة ونشعر بهذا الانتقال الكلي بين الليل والنهار .. نستطيع أن نستشعر هذا الطقس الذي كان الحلم يلهو فيه تحت شجرة الليل وفي الليل يكون الطقس لطيفاً يحمل نسمات باردة منعشة وإلا ما استطاع الحلم أن يلهو تحت شجرته .. ثم يحدث هذا الانتقال القوي من اللطف والانتعاش والبرودة إلى الحرارة والقيظ الذي تدلنا عليه كلمة "الشمس" بكل ما نتصوره من حرارة شديدة
هل نتخيل كيف تُعلق الشمس فوق رأس الحلم ؟ نشعر بما شعر به من فجائية الوجع .. هكذا كانت صفعة الوقت له بكل ما حملت من ألم ... هكذا كانت الصفعة التي غيرت مسار الحلم .. ولعلنا بهذا علمنا كيف تكون للشمس "أنياب" تنهش الحلم وتوقظه غصباً وتنقله من حيث الأمان والسلام الذي كان ينعم به إلى أرض الألم وقيظ الوجع
كانت الحالة الزمنية التي اعتمدتها الشاعرة هنا هي الماضي من الأفعال والتي تمنحنا دلالة انتهاء الفعل وتحققه كاملاً وانتهائه في الماضي ... كانت سرعة الإيقاع التي تتميز بها الأفعال الماضية واضحة في الومضة التي تميزت بالحركة السريعة والحيوية والانتقال السلس بين الأفعال فجاءت الومضة في صورتها التي جمعت بين الشاعرية والسردية معاً تحمل من الجمال في تراكيبها وصورها ما يجعلنا نقف أمامها متأملين بكل تقدير واعتزاز

عايده بدر
16-8-2021
26-9-2021




قراءة المبدعة القديرة أحلام المصري في نص "روح" عايده بدر







روح

للروح
ألف نافذة في وجه الليل
موصدة
لا يزعجها في مرقدها
سوى
عواء ذئب ينتظر
غفلة خيط الفجر
لـ يلتهم ما تبقى من القلب
متى تشرق الشمس
لتفتح نوافذ الروح !!!

/

عايده بدر
9-9-2009









العتبة :

(روح) ليس عنوانا عاديا في العمل الأدبي بوجهٍ عام، فهو عنوان يوحي بالفكرة العميقة للنص،
و قبل التطرق إلى الفكرة،
لنرى معنى الكلمة :
(روح)

في معجم المعاني الجامع :


روح: (اسم)
الجمع : أَرْوَاح
الرُّوحُ : ما به حياة،
الروح القدس : الأُقنوم الثالث من الثالوث الأقدَس عند النصارى
الرُّوح المعنويَّة: الجوّ أو الحالة النَّفسية التي تؤثِّر في نوعيَّة الأداء الذي يتمّ عن طريق جهد مشترك
علم الأرواح: دراسة الكائنات الرُّوحيّة وظواهرها خاصَّة الاعتقاد بأنّ الأرواح تتدخَّل ما بين البشر والله

فالشاعرة لا بد عنت الروح : ما به من حياة
أو حياةُ الأشياء كما أظن !
.
.

الفكرة :

انتظار و ترقب و رجاء . .

البناء :

أرى النص بين يديّ القراءة الآن، كـ (قصيدة ومضة) و ليس ومضة شاعرية، و هي رؤية اعتمدت فيها على تعريف الومض الشاعري أنه يعتمد على السطر أو السطرين من الكلام، بينما قصيدة الومضة تشبه اللوحة الفنية، معتمدةً على الكثير من القواعد و التقنيات المتداخلة، لتكون في الأخير موضوعا كاملا، ذا وحدةٍ بنيوية، و فكرة يتم تناولها بشرحٍ و تغليف، حتى نصل إلى اللوحة النهائية .

و نبدأ بتناول أجزاء النص :

للروح
ألف نافذة في وجه الليل
موصدة



البداية لافتة، سرقت الانتباه بشدة، بقاعدة تقديم الجار و المجرور على المبتدأ، و دمج جملتين معاً، و استخدام التقديم و التأخير بين مكونيّ الجملتين، لنكون في الأخير أمام جملةٍ صيغت بحرفيةِ شاعرةٍ متمكنةٍ لتصف لنا الوجدان المسيطر عليها لحظة الكتابة، و هو التماسك الظاهريّ، و باطنه القلق و الخوف مما قد يحمله الليل
.
.

لا يزعجها في مرقدها
سوى
عواء ذئب ينتظر
غفلة خيط الفجر

الروح التي أغلقت نوافذها الألف في وجه الليل، قلقة، منزعجة مما يحمله الليل و لا تعلمه،
(عواء ذنئب) و الذئبُ ابن الليلِ و ابن الغدر، و المفاجأة المزعجة، و هو يترقبُ ( ينتظرُ غفلةَ خيط الفجر)
ليتمكن من الانقضاضِ على (الروح) التي اتخذت حذرها حتى الآن، و تماسكت.
و هنا و لأن الروح غير ملموسة، فلا ريب أن ما يخيفها كذلك غير ملموسٍ في ماديات الواقع، لكنه متماهيا مع هلامية الروح و عالمها الذي تملأ زواياه .
و هذا الذئب اللئيمُ، ينتظرُ غفلةَ الفجرِ ( لـ يلتهم ما تبقى من القلب ) و يا لها من جملةٍ موجعة،
فكأنما شاعرتنا ليست فقط في حالة قلق، بل كذلك تشعر قارئها و كأنها في حالةِ رباطٍ دائم، دفاعا عما تبقى من القلب !
يا الله !
( ما تبقى من القلب ) و ماذا يمتلك الشاعر سوى القلب ؟
فما بالنا لو أنه ليس كاملا، بل ما تبقى منه !

ثم تأتي الخاتمة،

متى تشرق الشمس
لتفتح نوافذ الروح !!!
القفلةُ و إن كانت في شكلها استفهامية، إلا أنها أحدثت نوعا من الدهشة، لأنها تعجبيةٌ مكتظة بما تضمنته من معانٍ خلف الاستفهام،
فالشاعرة تفاجئنا بالسؤال، عن شروق الشمس، لأنها تتعجل فتح نوافذ الروح !
تشتاقُ للنور الذي يلغي العتمة، و يهش الذئاب بعيدا عن نوافذ الحياة .
فتتحرك الروح من مرقدها في حصن الخوف، و القلق، لتبدأ دورة الفرح من جديد لقلبٍ أتعبه الليل القابع على نوافذ الروح .

أحلام المصري
6-7-2021

مقارنة أسلوبية للشاعر والناقد عادل عبد القادر في قصائد الشاعرة عايده بدر







مقارنة أسلوبية للشاعر والناقد عادل عبد القادر في قصائد الشاعرة عايده بدر


ثمة دوال تتكرر فى قصائد الشاعر
قمنا برصد بعضاً منها و سنحاول معرفة اسباب التكرار
كمحاولة لفهم اسلوب الشاعر و شعره
لن أطيل فى النظرى و التنظير و سأهتم بالتطبيق
المنهج النقدى المعتمد : البنيوية الاسلوبية / التحليل النفسى

التكرار من ( كر ) و هو للاكثار و المبالغة و التوكيد
و قديماً قالت العرب : الشئ ااِذا تكرر تقرر
فى نصها أظنك تقصدنى تقول عايده بدر :
والأجساد تمر من ضيق المفارق
نبض يسير في طرقات صمتك يعيد ترتيب أصواتي في لغتك
ذاك نخيلي يشرب من عميق قلب وردة في يمينك
الرجل الذى يرتد طرفه سريعاً حين اللقاء هو رجل حيى و خجول لذلك فصمته هو عجزه أو خجله
ألفت النظر هنا الى مفردة أصواتى التى تتلازم و صمتك
و تكررت الجملة ًفى عنوان نص من بين صمتك
و الذى ينتهى أيضاً على صوت وإن كان صوت المطر :
لأبعث من بين صمتك
صوت مطر
و الصمت هنا التمنع و الامتناع و صوت المطر هو العطاء
و نفس متلازمة الصمت/ الصوت الكلام فى نص فى ثنابا الكلام :
فتثقل كفة الصمت فى ثنايا الكلام
ربما الصمت هنا بمعنى العواية
و فى نص فى الغرف المسكونة :
من قال أن الولَّه يصمت نشيجه
و الأفضل لو قالت يخبو نشيجه

و فى نص حليب قمر سئم الخسوف :
يسكن جموح الأرض أسفل هدبي
هذا الصمت الفارغ تيه
قربان يتلو قربانا
هنا يكون الصمت دلالاً و غرورا و قد أبى المغرور أن يتلازم و الكلام
فجاء منفردا هذه المرة
و فى نص على مرمى صمتك :
نبضي
يسير غير عابئ باللهفة إلى صوت المطر
أي سماء اغلقت على أطراف ثوبي أبوابها
وأنا أخمش صمت النداءات بأنامل حنين
قضم ذئب الغياب أظافرها
أسكنني الانتظار نجمة ملأتها ثقوب العتمة
و هنا تتحققق المتلازمة الصمت صوتية
لقد نجحت عايده فى توظيف الصمت فى أكثر من حقل دلالى
فمن خجل الى غرور الى تمنع الى غواية و هكذا
و جعلت للصوت لون فى مواجهة الصمت كما فى نصها
أنا .... و اخضرار صوتك
و الكود الوظيفى للدالة يدعم توقعى لنفسية الشاعرة الرافضة للخجل
و العجز و التردد الداعية للمساواة و الحق و الحرية
15-12-2020

الخميس، 24 يونيو 2021

قراءة في قصة "ثلج" / وطن النمراوي / عايده بدر




قراءة في قصة "ثلج" / وطن النمراوي / عايده بدر 


جلس في غرفته الصغيرة مهمومًا، يكتب رسالته.

اجتازت حرارة غرفته الأربعين درجة مئوية في صيف العراق القائظ ؛ لكن الكلمات كانت تخرج من بين يديه ببرودة شتاء غرفته،
أزعجه ذلك، حيرانا لا يملك غير هذه الكلمات بلون قلبه.
وصلت رسالته بعد انتظار شهرين، قرأتْها، ابتسمتْ فرحةً بها، ضمَّتها إلى صدرها، ثم رفعتْ يدَها إلى السماء :

يا ربِّ، زد حرارةَ غرفتِه ؛ لتلهبَ مشاعرَه، فيظل هذا المزعج المؤذي يكتب رسائل تطفىء جمرة اشتياقي إليه بكلمات من ثلج .


القراءة : عايده بدر 


جلس مهموما ووحيدا تكاد برودة البعد عنها تقضي على اشتعال الغرفة التي تكتظ بكل حرارة فرضها دخول البلاد في موسم الشمس
حرارة العراق التي تكاد تشوي الوجوه لم تؤثر على شتاء غرفته فربما خرجت حروفه في رسالته لها باردة كنسمة صيفية هادئة يتمناها أو متدثرة بشعور الوحشة و الصقيع الذي يفترش المكان دونها و إن كان القلب استعار من الثلج لونه و لون به الكلمات
أما هي على الجانب الآخر من الحياة .. فكانت حياتها ترتوي من حرارة البعد التي تشعل شمس العراق و تنتظر أن تأتيها بضع حروف ربما تهدىء من حرارة شمسها و تدفىء قليلا من صقيع ابتعاده
أخيرا تأتي الحروف المنتظرة رغم اكتسائها البياض صقيعا في ملمسها لكنها تعلم جيدا كيف أنها خرجت من قلب استعار البياض من لون الثلج و إن لم يصب به ... كانت دعوتها أن تبتهج الشمس أكثر فتظل على إشراقها و ازدياد حرارتها حتى تلتهب مشاعره فتخرج حروفه بردا و سلاما عليهما هو في غربته داخل الوطن و هي في غربتها خارج الوطن و هما معا في غربتهما بعيدا عن بعضهما البعض ..........

العزيزة وطن
قصة ذات أبعاد إنسانية رائعة لمست فيها أمر الغربة و الاغتراب الذي فرضته ظروف الحياة على كثير من أسر .. ربما تمزق شملها هو في الشرق و هي في الغرب نتيجة لما تمر به البلاد من ظروف .. أجدت الربط بين ما يميز العراق من شدة الحرارة التي كانت تشعل غرفته و الحياة من حوله و أظهرت التناقض بينها و بين برودة أيامه بعيدا عن أسرته
جزء منه داخل وطنه و جزء خارجه لذلك جاءت جلسته مهموما يحاول أن يكتب لا يعي ماذا سيكتب لهم .. ماذا سيصف لهم و هم بعيدون عنه .. ربما خرجت الكلمات باردة لكنها كانت كافيه بالنسبة لها لتهدأ من اشتياقها له و للوطن .. لذلك لا عجب أنها ربطت حرارة الجو من حوله بما اشتعل في صدره و حاولت غربته داخليا و خارجيا القضاء عليه ببث الصقيع و اليأس ليفترش حياته بعيدا عنهم
جاءت دعوتها بمزيد من حرارة تقاوم صقيع اليأس و الغربة ليظل هذا الشوق لاجتماع العائلة من جديد قائم في قلبه لا ينتهي .

رائع عزيزتي في الفكرة التي قبضت عليها بقوة
و مميز السرد لديك لكني أرى بعض تكثيف للعبارة ما كان ليضر بها
و العبارة الأخيرة في وصفها له ربما جاء الوصف بالمزعج المؤذي
يعطي انطباعا آخر غير ما رميت إليه من أنه يؤذيها دون قصد بابتعاده عنها
هذه الحرارة التي تحيط به في صيف العراق وقت كتابة الرسالة تجعله يكتبها الان
لكنك قلت أنه ارسلها بعد شهرين غياب إذن هو كتبها في الربيع و أظن ربيع العراق غير حار هكذا ... هنا وقفة لأن العبارة غير منطقية
كذلك ذكرت الحرارة التي تحيط بغرفته و البرودة التي تكتسي بها غرفته و هنا تناقض
أنا أفهم ما تقصدين من أن الحرارة تفرض نفسها على الجو العام للبلاد و من ثم غرفته أيضا
و أن البرودة هي برودة الابتعاد عن أسرته لكن ربما الجملة في سردها أعطت نوعا من التناقض بين الحراة و البرودة في هذا الجزء فقط ....
مقارباتك بين الثلج و النار جاءت موفقة جدا فما بين ثلج و صقيع يفترش غربته و لياليه وحيدا بعيدا عن أسرته و نار تحرق كل ما تقابله حتى المشاعر التي حاول أن يخفف منها ببعض ثلج الأيام لكنه رغم ذلك فشل في أن يجعلها تختبىء كثيرا فها هي رغم برودة حروفه تعرف تماما كم من اشتياق وراء هذه الحروف الباردة يحاول أن يخفيه و يتحمله هو حتى لا تتعذب هي على الجانب الآخر من الحياة ... و اسقاطك لرموز الجو و الطقس على حال الاسر المغتربة بفعل القدر الذي فُرض على البلاد جاء موفقا للغاية ...
أعرف أن صدرك سيتسع لملاحظاتي التي لا تنقص من قدر قصتك
أعجبني موضوعها الإنساني جدا و طريقة السرد التي اتسمت أيضا بمعالجة خفيفة الظل ربما لتمنح الأنفاس بعض فسحة بين لهب الحرارة و صقيع البرودة .

وطن العزيزة
دمت مبدعة كما دائما
تقديري لرائع حرفك
مودتي
عايده