فرااااااغ

فرااااااغ

الاثنين، 12 أغسطس 2013

قراءة في نص " وطن " للمبدع قاسم أسعد / عايده بدر

 
 
 
وطن
حين وقف أمام مرآته فى الصباح - وهو يحمل تعب الحلم
تشابهت عليه الصور .. !
ظن أن ظله نائم
نهره ..
هتف شيءٌ ما ..متى يستريح ؟؟
 
القراءة / عايده بدر
 
" وطن " العنوان هنا رغم ما يحمل من شجن في وقعه على النفس حين ننظر إليه و ربما يأخذ بن سريعا ليحفزنا على القراءة لكنه يشي بفكرة الومضة و لمن يقرأ بعين فاحصة أكثر سيكتشف أن العنوان هنا مختار بانفعالية أكثر لأنه كشف عن المضمون من قبل أن نقرأ لكنه بكل الأحوال هو مدخلنا نحو هذه الومضة
" وطن " هنا يمكن أن يكون هو ذاته تعب الحلم الذي أرهقه و لننظر لوقع مجريات لحلم التي بدت على وجهه حين يقول
" حين وقف أمام مرآته فى الصباح - وهو يحمل تعب الحلم تشابهت عليه الصور .. ! "
فبدا وجهه في الصباح غائما بحكايا الحلم و ما اكتنفه من ضبابية يشعر بها و هنا يمنحنا حق التأويل أن هذا الإنسان مغترب عن وطنه كما يبدو من الحالة الموصوفة هنا يشده الحنين نحو العودة لوطنه و يغلب على روحه فيصبح هذا الحنين حلما لا يغادره بل يظهر على قسمات وجهه بكل صوره المتلاحقة التي يمكن أن تمنحنا هنا تأويلا آخرا فقسوة الغربة بكل صورها يقابلها صور طفولته و شبابه في وطنه و شتان بين قسوة الغربة و حياة الوطن رغم ما يحمل أحيانا من متاعب وآلام . " ظن أن ظله نائم... نهره .." هذه العبارة هنا تحملنا إلى محاولات متعددة منه ليستفيق ليس من سبات نوم و لكن من سبات حلم يرتجي العودة و لا يستطيع فعليا أن يعود فهناك من الأسباب ما يمنع عودته الفعلية للوطن و النهر الحادث منه للظل النائم يمنحنا شعور قويا بانفصام هذا الإنسان عن ظله و كأن الظل النائم أرسله ليسكن الوطن و كأن الجسد المستيقظ حاضر يسكن الغربة فأي وجع إغتراب حادث هنا يفصل الظل عن جسده و هذ يمنحنا صورة كافية لنلامس مدى هذا الوجع." هتف شيءٌ ما ..متى يستريح ؟؟ " هذا الهاتف ربما يكون هو ذااته الظل المنفصل عن جسده فيسأل صاحبه متى يستريح من عناء هذا الإغترب و متى يلتقى الظل بجسده و يتوحدا كما هو المفترض أن يكون فظل الإنسان لا ينفصل عن جسده أبدا لكننا نلاحظ هنا أن لا إجابة تخرج لنا و يظل لسؤل معلقا ينتظر و ننتظر معه متى تحين الراحة مما يعني أن هذا الإنسان ذاته وقع في دائرة التساؤل و الحيرة بلا جوب و إن كنا نلمح صدى حزن شديد و ربما تشاؤم تحمله نبرة العبارة الأخيرة فالراحة هنا ربما تكون العودة للوطن و ربما توحي من شدة الوجع بيأس المغترب .
القدير قاسم أسعد
" وطن "
تحمله ومضتك يفتح لنا آفاقا بعيدة
شكرا لحرفك القيم و عذرا من رؤية ربما تكون خارج السرب
 

 

هناك تعليق واحد:

  1. رد لقدير قاسم أسعد
    الراقية العذبة عايدة بدر ...
    بعد ما منحت لحرفي المتواضع من عمق قراءة والغوص في عمق الإحساس كيف لحرفي التعبير وصوغ جملة شكر تفي بعض لا الكل من رقي حسك وفضلك وتفضلك على هذه ال ق ق ج ...
    لك كل ود وورد يا نقاء المطر أنت
    شكرا بل ألف شكر يا صديقتي

    ردحذف