فرااااااغ

فرااااااغ

الاثنين، 12 أغسطس 2013

قراءة في نص ( روح) للمبدعة عايده بدر / جوتيار تمر

 
 
 
للروح
ألف نافذة في وجه الليل
موصدة
لا يزعجها في مرقدها
سوى
عواء ذئب ينتظر
غفلة خيط الفجر
لـ يلتهم ما تبقى من القلب
متى تشرق الشمس
لتفتح نوافذ الروح !!!

عايده
9-9-2009


 
قراءة في نص ( روح) للمبدعة عايده بدر / جوتيار تمر

روح

لانهاية توجب التأمل، للبحث في كينونتها ورؤاها وامكانية حصرها ضمن اطر زمكانية.

للروح

اللام هنا تؤثث وتمنطق ماهية الروح، لتخلق تماهياً واضحا بين الدال والمدلول من حيث الانسياب والتوجه، فالروح في العنوان لاسبيل لتأطيرها، او حتى حصرها، لانها اشبه بالكل ضمن الكلية، لكن في (للروح) فسحة من اجل تثبيت مكامنها ومعلمها، باعتبارها نابعة من معين شخصي ذاتي، تمثل روح الشاعرة.

ألف نافذة في وجه الليل
موصدة
المبالغة العددية هنا ليست ملزمة من حيث التجسيد البنوي للقصيدة/ الومضة هذه، وهي في الوقت نفسه ليست تجسيداً حسياً يمكن ملامسته، لكنه مزج لغوي صوفي يستعير العددية لاضفاء قيمة دلالية على وضعها الجواني، ولعل وقفة الشاعرة التأملية مع الذات تظهر بشكل جلي في اقحام الليل ضمن صيرورة الروح، فالروح تستكين ليلاً للراحة وعندها تبدأ رحلة التأملات والتفكير، والجميل في الامر بأن النص يوحي لنا عكس ما يمكن تتمناه الروح في الليل، حيث تصطدم بغلق مسالك الراحة، فتضيع ضمن دوائر الانتماء الحسية والوجدانية.
لا يزعجها في مرقدها
سوى
عواء ذئب ينتظر
غفلة خيط الفجر
لـ يلتهم ما تبقى من القلب

عندما ننفي شيئاً نخلق نقيضه كحتمية واردة، وهنا لم تؤدي اللام دورها في هذا المضمار التشكيلي فحسب، بل الزمت النقيض كضرورة لتبرير الفعل في اصله، وهذا ما اوجب امرين: الاول: اظهار معالم الروح في متسوياتها الجوانية والتصويرية باعتبار (مرقدها) تحديد مكاني مجازي، والثاني: السببية في حتمية النقيض، المكمل للدالة التي الزمتها ال(لا)، وهنا كان لابد من الاستعانة بمدلول يضفي حركية تكون بمستوى النفي الاول، فجاءت اللغة لتبرز قيمة الفعل والعلة معاً، حيث عواء الذئب ليس الا ممراً لبناء مشهدي لاتكمن قيمته في الصورة الظاهرة، انما فيما وراء الصورة نفسها، حيث الغفلة، ويكمل مشهدها الالتهام الغير مجزء، انما المكمل للسابق مما يفرض استمرارية الفعل قبل واثناء، الامر الذي يعطي بعداُ زمنياً للفعل نفسه.

متى تشرق الشمس
لتفتح نوافذ الروح !!!
هذا التغير الذي حصل على مسار اللغة والصورة الشعرية في هذه الومضة، لم تكن ضرورة، الظرفية القائمة هنا دخيلة، تكاد تظهر بمظهر الاصطناع التام، وربما شاب القصيدة في ختمتها، على الرغم من ايحاءاتها التي تؤثث لعوالم الاملية.
9-9-2009
 
 

 

 
 
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق