فرااااااغ

فرااااااغ

الاثنين، 12 أغسطس 2013

قراءة المبدع القدير مجدي الجراح على نص " أغنية لملح الليل ،،، عايده بدر "

أغنية لملح الليل

يتمدد على أزيز الشمع صوتي
لا شيء يعنيني من أمر تلك السحابة العابرة
حتى انزلاقات الحرير الباهتة على أنفاسها
؛
على الأرض بقايا ارتعاشات رشحها الندى
ملغومة فيها رجفة أناشيد الرطب السخية
و خلف قضبانك تحرر القصيدة عريها
؛
كثيفة غفوة المسافات على امتداد جليدك
يمشط الضباب في صدري صدى أوزاره
فأي نهر مستيقظ الأن لأفرغ فيه ملحي
؛
أي شيء لنا ؟
هكذا يبتلع الليل حنجرة السؤال
حين يبدأ الجسد احتمالات التوهم
يتساقط على الطين مطر العشب
نصطاد بهمة لغو العابرين من امتداد الظل
نضمد بلاهة قطبين نازفين بالحبر
و نمرر بين شفاه الصمت أغنية لنا
؛
" لعبة خاسرة أنتَ أيها الليل "

عايده
14/4/2013



الأغنية والملح والليل مفردات تجمع الحكاية فالأغنية بوح ينسكب من نغم شجي عذب واضح الدلالة فلمن يا ترى هذه الأغنية ؟ إنها لملح الليل . أما الملح فله ميزة البياض لكنه نقيض العذوبة وأما الليل فيتشح بالسواد الذي يخفي خلفه كثيرا من الأسرار إذن هناك ثمة اتساق باطني لم يكن جليا حتى أمام الشاعرة إنما رسمته ريشة تكونت من ظلال الحدث , وتمضي الشاعرة وترسل المزيد من الرسائل المعبرة عن مشاعرها وأثارها التي فتحت من خلالها قنوات عبرت من خلالها بين المرئي أمامها وأصوات الانفعال الداخلي فأمسى للشمع أزيز وصوتها يتمدد فوقه . ثم إن كل ما يمر حولها على أهميه وجوده في لوحة الوجود لا يعنيها ولا حتى تلك النعومة والانسياب القابع في تكوين وجه تلك السحابة التي تحملها ريح مشبعة بالندى حيث تطرق هذه الصورة الإحساس المعنوي إلى الدرجة التي تفيض منها إلى عالم الإحساس المادي فها هي تتلمس بفكرها ما يشبه ملمس الحرير . إن كل ما يشغلها الآن بقايا ارتعاشات رشحها الندى لكنها ملغمة وهناك سياج يقف أمامها يحبسها عن أحلامها فهناك تكمن مشاعر من عدم الثقة وعدم الارتياح وإحساس بالمسافات الشاسعة التي تفصل مكنونات الحلم عن الواقع إنها الأجواء ذاتها التي تلتقي فيها أغنيتها وملح الليل , حرارة مشاعرها التي تقرب المسافات في مقابل جليده الغافي بكثافة بلا حراك ببرود المشاعر الذي يبعد المسافات . وهنا نلحظ استخدام الكثافة المادية للتعبير عن الاستغراق في النوم وهذا من شأنه حفر الصورة في نفسية المتلقي . اما أوزاره وخطاياه فأنها تثير الضباب وعدم اليقين بالمستقبل. هي دائما من يبحث عن مكان لتلقي فيه كل هذا الملح ولا اقل من نهر جار لتفرغه فيه وكل هذا نوع من الوهم وبحث عن ما يبدوا مستحيلا حين نحاول نضمد جرح قطبين نازفين بحبر الكلام بأن نحاول جمعهما أو أن نغني لملح الليل بشفاه صامتة .
الأديبة الكبيرة ملكة المشاعر المحبة التي تنبض بروح القصائد دائما أنت تيجان ورود تتسلق جدران الشوك وأحلامك الجميلة تغفو فوق فوهة الإعصار وحبرك النازف بالإبداع يروي حكاية جرح يزهر ويفوح عطرا.
كل التقدير والإعجاب لكل ما تكتبين
تحياتي وباقات ورد وود
الأديبة المميزة عايدة بدر كنت قد كتبت هذا الرد سابقا لكنه يبدو انه فقد مع العطل الفني الذي حصل قبل أيام وقد حرصت على عودته لاهتمامي وإعجابي بمستوى النص
تحياتي مع بالغ المودة والتقدير

 
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق